التحولات الدولية والخيارات الفلسطينية في نظام أمن إقليمي قيد التشكل
أبو خالد العملة
مقدمة
أفضت الحروب الأمريكية الأخيرة وخاصة في أف

غانستان والعراق إلى أن تعيد أمريكا النظر في خرائطها كافة لما سمي في الأدبيات السياسية بالشرق الأوسط الجديد والشرق الأوسط الكبير. حيث استدعى انهيار الاتحاد السوفييتي، ونشوة النصر للمعسكر الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، جملة من الاستراتيجيات المبنية على سيناريوهات نهاية التاريخ وصراع الحضارات، ما أنتج في الواقع انهيار توازنات إقليمية وانفجار بؤر توتر، أدخل كل هذا الولايات المتحدة في تناقضات دولية وأزمات اقتصادية لم يعد بإمكانها السيطرة عليها وإدارتها وتوجيهها وفق إستراتيجيتها المرسومة.
كما أدت الحرب التي يخوضها المجتمع الدولي تحت عنوان مكافحة الإرهاب، إلى بروز أزمات إقليمية جديدة في أفغانستان والعراق ولبنان والقضية الفلسطينية، أنتجت بدورها تطورات جيوبوليتيكية جديدة في المنطقة بشكل وضع الشرق .